علي أنصاريان ( إعداد )
12
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
إنّ القسم الأوّل هي الكتب الّتي اعتمدها العلّامة المجلسي في تأليف « بحار الأنوار » بصورة واسعة ، والسبب في ذلك ظاهر جدّا ، فأكثر هذه الكتب يحتوي على مواضيع إسلاميّة جامعة . وعلى هذا فإنّ العلّامة المجلسي قد استفاد منها في جميع المواضيع الاسلاميّة ، وهي من أهمّ مصادره ، وعددها أربعة وثمانون كتابا . وقد اختار العلّامة المجلسي حرفا يرمز إلى كلّ واحد من هذه الكتب ويشير العلّامة إلى ذلك الحرف قبل نقل المادّة من ذلك الكتاب . وإنّ فهرس هذه الكتب الأربعة والثمانين قد طبع في آخر كلّ مجلّد من مجلّدات « بحار الأنوار » . والقسم الثاني المصادر القليلة المراجعة الّتي قد استفيد منها بأقلّ من الأولى ، وذلك لأنّها كتب تبحث في مواضيع محدّدة أو في موضوع واحد . لذلك فإنّ العلّامة المجلسي يشير إلى اسم الكتاب الكامل قبل أن ينقل منه ما يريد نقله . وقد وردت أسماء هذه الكتب وهي خمسمائة واثنان وثلاثون كتابا في المجلّد الأوّل من « بحار الأنوار » في المقدّمة . وهنا لابدّ من القول بأنّ « نهج البلاغة » كان من بين المصادر الكثيرة المراجعة الّتي نقل عنها العلّامة المجلسي ، أي أنهّ من بين الأربعة والثمانين مصدرا الّتي اعتمدها العلّامة المجلسي اعتمادا واسعا في أكثر أبواب « بحار الأنوار » وفي نقل الأحاديث عنه . والموضوع التالي والّذي يجب أن نبينّه هو كيفيّة تأليف « بحار الأنوار » . ب . كيفية تأليف « بحار الأنوار » ونكرّر القول هنا أيضا من أنّ بيان كيفيّة تأليف « بحار الأنوار » يحتاج إلى كتاب مستقلّ . ولكن من أجل توضيح الموضوع الأصلي ، أي كيفيّة تحقّق وجود شرح نهج البلاغة للعلّامة المجلسي ، نرى لزوم التعرّض لهذا الموضوع باختصار . 1 - قسّم العلّامة المجلسي بحار الأنوار إلى مواضيع رئيسيّة ، عددها تسعة من جهة وخمسة وأربعون موضوعا إسلاميّا من جهة أخرى . 2 - يتألّف كلّ موضوع من فصول ، وكلّ فصل ينقسم إلى أبواب . ومجموع أبواب « بحار الأنوار » ألفان وثمانمائة وثمانية وأربعون بابا . 3 - يأتي العلّامة المجلسي بآيات من القرآن الكريم بابتكار جديد يرتبط بموضوع ذلك الباب ، أو يحتوي على ذلك الموضوع ، وذلك قبل أن يشرح المطالب بترتيب سور القرآن المجيد .